قال وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، إن أحد أهدافه الرئيسية في الولاية المقبلة يتمثل في إلغاء اتفاقيات أوسلو، وتفكيك السلطة الفلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة، معتبراً هذا المسار «الحل الوحيد على المدى الطويل».


وأورد ميدل إيست مونيتور أن سموتريتش أدلى بهذه التصريحات خلال مؤتمر خاص عُقد مساء الثلاثاء مع قادة المستوطنات في الضفة الغربية، حيث شدد على أن «إلغاء اتفاقيات أوسلو سيقود إلى نهاية السلطة الفلسطينية»، واصفاً الخطوة بأنها خيار استراتيجي لحسم مستقبل الأراضي المحتلة.


إلغاء أوسلو وتفكيك السلطة


أوضح سموتريتش، خلال مخاطبته قادة المستوطنات، أن خطته للمرحلة المقبلة تضع إلغاء اتفاقيات أوسلو في صدارة الأولويات السياسية، باعتبارها الإطار الذي قامت عليه السلطة الفلسطينية منذ تسعينيات القرن الماضي. ورأى أن تفكيك السلطة يمثل نتيجة طبيعية لإلغاء تلك الاتفاقيات، مؤكداً أن بقاءها يرتبط مباشرة باستمرار العمل بأوسلو.


وأضاف أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى إنهاء الصيغة الحالية للحكم الذاتي الفلسطيني، بل يسعى أيضاً إلى إزالة أي أساس سياسي لفكرة قيام دولة فلسطينية، وهو ما وصفه بـ«الدولة العربية الإرهابية»، بحسب تعبيره.


فرض السيادة وتشجيع الهجرة


طرح سموتريتش، في كلمته أمام قادة المستوطنات، ما اعتبره «أهداف الولاية المقبلة»، والتي تشمل إلغاء اتفاقيات أوسلو، والتقدم نحو تطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة، إلى جانب تشجيع الهجرة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. وأكد أن هذه الخطوات تمثل مساراً متكاملاً لإعادة رسم الواقع السياسي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وربط سموتريتش بين فرض السيادة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية، معتبراً أن هذه السياسة تتجاوز إدارة الصراع أو احتوائه، وتتجه نحو حسمه عبر تغيير البنية السياسية القائمة، بما ينسجم مع رؤيته الأيديولوجية لمستقبل المنطقة.


الضفة الغربية والحكم العسكري


تُظهر تصريحات سموتريتش توجهاً لإعادة فرض الحكم العسكري الإسرائيلي الكامل على الضفة الغربية، بدلاً من الاكتفاء بتوسيع الاستيطان أو تركيز السيطرة العسكرية على قطاع غزة فقط. ويعكس هذا الموقف، وفق ما جاء في التقرير، هدفاً نهائياً يتمثل في إخضاع الضفة الغربية لسيادة إسرائيلية مباشرة دون وسطاء أو ترتيبات انتقالية.


وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة اتفاقيات أوسلو، التي وُقعت في تسعينيات القرن الماضي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأنشأت بموجبها السلطة الفلسطينية، وقسّمت الضفة الغربية إلى مناطق «أ» و«ب» و«ج». وتتمتع السلطة الفلسطينية بسلطات مدنية وأمنية كاملة في المنطقة «أ»، وبصلاحيات مدنية في المنطقة «ب»، بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على المنطقة «ج».


ويشير التقرير إلى أن رؤية سموتريتش تتجاوز هذه التقسيمات، وتسعى إلى إنهاء أي شكل من أشكال الإدارة الفلسطينية المستقلة، تمهيداً لفرض واقع سياسي جديد يقوم على السيطرة الإسرائيلية الشاملة على الضفة الغربية، باعتبارها جزءاً من مشروع السيادة الذي يطرحه اليمين الإسرائيلي المتطرف.

 

https://www.middleeastmonitor.com/20260218-smotrich-i-will-cancel-the-cursed-oslo-accords-dismantle-palestinian-authority/?amp